السجن مع وقف التنفيذ لمراهقة رومانية.. عصابة من خمسة قاصرين تعذب بشكل وحشي طفل في قبو بفيينا

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

أصدرت محكمة مقاطعة كورنويبورغ في النمسا السفلى حكماً بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ، مع فترة اختبار مدتها ثلاث سنوات، بحق فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً، وذلك بتهمة المشاركة في اعتداء وحشي على طفل يبلغ من العمر 11 عاماً، ووقع الحادث داخل قبو أحد المباني السكنية في العاصمة فيينا، حيث قامت مجموعة مكونة من خمسة قاصرين، أربعة منهم دون سن المسؤولية الجنائية (أقل من 14 عاماً)، باستدراج الطفل والاعتداء عليه بالضرب والركل وتوجيه رأسه نحو الجدار، حيث أظهرت التحقيقات أن الفتاة المدانة في القضية تحمل الجنسية الرومانية وهي من مواليد فيينا.

وخلال جلسة المحاكمة التي سادتها أجواء من الصدمة، عُرضت مقاطع فيديو وثقها المعتدون بهواتفهم أثناء ارتكاب الجريمة، وظهرت فيها الفتاة وهي تصرخ في وجه الضحية وتوجه له إهانات لفظية بذيئة بينما كانت تقوم بالتصوير. وفي ذروة الاعتداء، قام المعتدون بإجبار الطفل، الذي قيل إن بينه وبين المجموعة حسابات سابقة، على لعق أحذيتهم والاعتذار منهم. ولم يتوقف الاعتداء إلا بعد أن سمعت إحدى الجارات صرخات استغاثة الضحية، الذي نُقل لاحقاً وقد تعرض لإصابات متعددة.

وأعربت وكيلة النيابة العامة عن صدمتها من وحشية الواقعة، واصفة المعتدين بأنهم “مدمرون للنظام” وأنهم اتخذوا من الضحية “كيس ملاكمة” بدافع التسلية والملل. وأظهر المعتدون، وجميعهم يعانون من مشاكل سلوكية ويعيشون في مراكز أزمات ومؤسسات رعاية، حالة من اللامبالاة والافتقار التام للندم. فقد أمر القاضي أحد الشهود، وهو صبي يبلغ من العمر 13 عاماً شارك في الضرب، بالجلوس في قاعة المحكمة لمشاهدة مقاطع الفيديو لأغراض “تربوية”، إلا أن الصبي استقبل مشاهد ضربه للضحية بنوبة ضحك داخل القاعة.

وفيما يتعلق بالخلفية الاجتماعية للمعتدين، فقد أوضحت التقارير أنهم لا يرتادون المدارس، ويعانون من مشاكل تعاطي المخدرات، وغالباً ما يتغيبون عن مراكز إيوائهم. وقد واجه القاضي المتهمين بحقيقة أن سلوكهم يضعهم تحت المراقبة الدقيقة للقضاء، محذراً إياهم من أن تكرار مثل هذه الأفعال سيؤدي بهم إلى السجن الفعلي فور بلوغهم سن الرابعة عشرة. وعند سؤال الفتاة البالغة من العمر 14 عاماً عن فهمها للحكم الصادر بحقها، أجابت باستهانة تامة بأنها لم تتلقَّ “أي عقوبة”، مما دفع القاضي إلى التعبير عن خيبة أمله من عدم إدراكها لخطورة موقفها القانوني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى